السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
649
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
نفسه وكان قصده الشراء لنفسه ولم يقصد الوفاء حين الشراء من مال المضاربة ثمَّ دفع منه وعلى هذا الشراء صحيح « 1 » ويكون غاصبا في دفع مال المضاربة من غير إذن المالك إلا إذا كان مأذونا في الاستقراض وقصد القرض « 2 » الرابع كذلك لكن مع قصد دفع الثمن من مال المضاربة حين الشراء حتى يكون الربح له فقصد نفسه حيلة منه وعليه يمكن الحكم بصحة الشراء وإن كان عاصيا في التصرف في مال المضاربة من غير إذن المالك وضامنا له بل ضامنا للبائع أيضا حيث إن الوفاء بمال الغير غير صحيح ويحتمل القول ببطلان الشراء لأن رضا البائع مقيد بدفع الثمن والمفروض أن الدفع بمال الغير غير صحيح فهو بمنزلة السرقة كما ورد في بعض الأخبار : أن من استقرض ولم يكن قاصدا للأداء فهو سارق ويحتمل صحة الشراء وكون قصده لنفسه لغوا بعد أن كان بناؤه الدفع من مال المضاربة فإن البيع وإن كان بقصد نفسه وكليا في ذمته إلا أنه ينصب على هذا الذي يدفعه فكأن البيع وقع عليه والأوفق بالقواعد الوجه الأول وبالاحتياط الثاني وأضعف الوجوه الثالث وإن لم يستبعده الآقا البهبهاني « 3 » الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه وغيره وعليه أيضا يكون المبيع له « 4 » وإذا دفعه من مال المضاربة يكون عاصيا « 5 » ولو اختلف البائع والعامل في أن الشراء كان لنفسه أو لغيره وهو المالك
--> ( 1 ) للعامل وغير مربوط بالمضاربة ( گلپايگاني ) . ( 2 ) وعلى اي حال يكون الربح له ولا يرتبط بمال المضاربة ( خ ) . ( 3 ) لا يبعد أن يقال إنه يختلف الحكم باختلاف المقامات فإذا كان المقام مقام الاتجار بمال الغير ولكنه قصد وقوع المعاملة لنفسه فالحق ما اختاره البهبهاني من لغويّة القصد لنفسه فمن كان وكيلا عن الغير في معاملاته وجلس في محل تجارته وبين أمواله فقصد كون بعض المعاملات لنفسه فقصده لغو بحكم العرف بخلاف من كان وجهة عمله الاتجار لنفسه وكان لواحد مال عنده فقصد في بعض معاملاته أداء الثمن من مال الغير ففي هذه الصورة يقع المعاملة لنفسه وقصد أدائه من مال الغير باطل ( شريعتمداري ) . ( 4 ) إذا لم يكن انصراف يصرفه إلى العمل للمضاربة ( خ ) . هذا في غير العامل المحض الذي لا تجارة لنفسه اما فيه فالغالب انه يشترى للمالك بحسب ارتكازه ( قمّيّ ) . ( 5 ) ويكون ضامنا للبائع أيضا ( گلپايگاني ) .